إننا نتألم ..
حين نرى النساء يخلعن رداء الحياء , وكأنه نسي منسي , أو أمر عفى عليه الزمن فصار باليا .
إننا نتألم ..
حين أدخل لمطعم أو كوفي شوب ,, وألتفت يسارا لأجد إمرأة ترغب بالحصول على حقها من هذا المحل على الرغم من وجود لافتة كبيرة على الباب تفيد بـ " الرجاء عدم دخول النساء الى داخل المحل " . مع العلم بأن العامل ما إن يراها حتى يهب ويقدمها على من صف المنتظرين أمام الكاشير , ليقوم بخدمتها أولا دون إعتراض من أحد , تبجيلا لها .
إننا نتألم ..
حين أدخل إجتماع لأحد الأقسام , فأجد طاولة الإجتماع قد إلتف حولها جمع من الزملاء والزميلات في جو عملي يشوبه خلع بعض الزميلات للنقاب , مع الحرص الشديد على لبسه إذا دخل أي زميل من خارج الإدارة , وكأن الحجاب الشرعي هو لمن لاينتمون لنفس الإدارة .
إننا نتألم ..
حين نرى المرأة وقد إستمرأت الضحك والحديث مع الزميل في العمل وكأنه زوج حبيب أو أخ قريب أو إبن بار .
إنتا نتألم ..
حين نرى حواء وقد زركشت عباءتها حتى تحولت من رداء عفة وحشمة إلى زي سهرة جميل لافت للنظر .
إننا نتألم ..
حين نرى الرجل يمشي مع إمرأته , تغط لحيته الأرض من طولها وزوجته كاشفة لوجهها أو مخصرة لعباءتها أو متمايلة في مشيتها , دون أي ردة فعل من هذا الزوج .
إننا نتألم ونتألم ونتألم ..
فمن سوف يضمد الجراح بمبضع الجراح , ويزيل الألم بلحظات الأمل , ويداوي المرض ويعيد الأمور إلى نصابها .
إنه الله عزّ و جلّ
فأسأله الهدى والتقى والعفاف والغنى , وأسأله أن يهدينا ويهدي ضال المسلمين وأن يردنا إليه ردا جميلا .