مواقفي مع سواقة السيارة أصبحت تأخذ طابع التمكن يوما بعد يوم و إن كانت في أيامها الأولى صعبة للغاية !!

في اليوم الثالث من رمضان بدأت القيادة الفعلية بعد اجتيازي للاختبار
أخذت سيارتي بتشجيع من أختي و كان الأمر معقولا نوعا ما سوى بعض التهور عند ( الدوار ) !
و في اليوم الثاني خرجت برفقة أخي الصغير فكان هو يقود السيارة شفهيا و أنا أقودها عمليا ..!
و في اليوم الثالث خرجت مع أخي الكبير للـ ذهاب لدورة التحقت بها في شهر رمضان
أخي هذا كان درره فقط انتقادي 
و معه عدت للصفر فهو لا يعترف بتاتا بالأخطاء مهما صغر حجمها لأنه يريد من معه ذكيا فطنا
و بالتأكيد لست أنا لأني معه لا افقه في القيادة شيئا ..!
و في اليوم الرابع تكرر مسلسل الانتقادات و النرفزة و عدت إلى البيت و أنا متضايقة جدا
فقررت أن أهرب منه في اليوم الخامس برفقة أخي المتوسط
هذا اليوم استطيع أن اسميه يوم الاستكشاف و المغامرة فـ فيه جبنا الدوحة طولا و عرضا بعد أضعنا الطريق
أما في اليوم السابع فقد خرجنا من نفق ينقلنا مباشرة من منطقة سكننا إلى المركز
فـ اختصرنا على انفسنا الوقت و الجهد ..
أما مطلع الأسبوع الثاني فـ كان يوم الجرأة بـ النسبة لي
و لم يصحبني أحد و مرت الأمور على ما يرام و لله الحمد
و كسبت ثقة نفسي أكثر من قبل ...
و كذلك اليوم الثاني و الأيام التي تلته
أما بـ النسبة لـ قيادتي الليلية فقد بدأتها بـ مغامرة غير مرتبة
حيث خرجت برفقة أختي و أخوتي الصغار
في بادئ الأمر اتفقنا أن تكون جولتنا قصيرة فقط من أجل ازالة شبح الخوف
و لكننا و عن طريق الخطأ اتجهنا إلى طريق سريع سريع و طوووووويل
و ليس به منافذ !!
طريق يأخذك وحتى نهاية بلدك دون أن يكون لك خيارات
في البداية استحوذ علينا الخوف جميعا و لم نقم بـ ابلاغ أحد و مضينا و نحن نرتجف و نسأل الله أن يسلمنا
من فم الموت الذي أصبحنا في مقدمته و خاصة أن هذا الطريق خطر جدا و الليل قد انتصف
لا خيار كما أخبرتكم و المسارات الخارجية مناطق سكنية مجهولة و لا أؤيد ولوجها و خاصة أننا بنات و أطفال
و ما زاد علينا الأمر صعوبة أنه لم تعهد عيني القيادة في شارع تنيره عشرات السيارات بأنوارها
و ربما صوبت أنوارها القوية على عيني
فـ ماذا نفعل ؟!!
توكلنا على الله و قطعنا مسافات طويلة في طريق يضيق بـ الشاحنات و السيارات التي تسير بـ السرعة
الجنونية فالتزمت المسار الأيمن بسرعة معقولة مع اشارة الخطر لـ تنتبه الشاحنات الثقيلة أحيانا
بـ حمولتها و أحيانا بـ أهداب النعاس التي تهدهد سائقيها ..
و سرنا و نحن لا نعلم إلى أين تأخذنا عجلات السيارة حتى اقتربنا من أنوار حمراء و كأنها
عيون وحوش تترقب القادمين
و أخيرا و بعد مسافة ظنناها يوما كاملا من ثقله و طوله وو من رجفة قلوبنا
أمامنا تحويلة تدخلنا إلى الشارع العائد للمدينة
الحمدلله
انتشلتنا العناية الالهية
كنا أشباه بشر و نحن نسير في هذا الظلام بلا وجهة و عادت لنا الروح و تنفسنا الصعداء
و تعاهدنا أن نسجد شكرا لله فور وصولنا
زدت سرعتي قليلا و تجاوزت الشاحنات المتفرقة في هذا الطريق
حتى أوقفنا شرطي لم يرد ايقافنا غير أنه قرأ ترددي قبل أن يقترب
فـ هذه هي المرة الأولى التي يوقفني فيها شرطي
نظر إلينا و أخبرنا أن التحويلة القادمة جديدة فـ تمهلوا
شكرناه و مضينا
بعد مدة قصيرة عدنا إلى بيوتنا سالمين
و كانت هذه المرة الأولى و الأخيرة التي أقود فيها السيارة ليلا حتى الآن
لأنها انتهت بالتوربيخ !!
16|9|1431
26|8 |2010
5:00 ص